صادق عبد الرضا علي

314

القرآن والطب الحديث

على كاهل المؤسسات الطبية ، والطب العدلي بالذات . لذلك وضعت الأسس التي يتم وفقها فحص الأشخاص المشتبه بهم ، وإعطاء التقارير الطبية التي تنفي أو تثبت قيام أولئك الأشخاص بممارسة ذلك العمل الشائن . واللواط من الوجهة الطبية العدلية يقسم إلى قسمين : أولا : اللواط الحاد أو الغير متكرر اللواط لمرة واحدة وبموافقة ( المفعول به ) إذا تم لا يترك أثرا طبيا ، أما إذا تم بالقهر والاجبار فإنّه يترك علامات وآثارا عامة تدل على مقاومة ( المفعول به ) تشبه تماما الآثار التي ذكرناها في حالة الاغتصاب عند النساء ، وكذلك علامات موضعية ناتجة عن إيلاج القضيب في الشرج نتيجة مقاومة العضلة الشرجية الدفاعية الموجودة من أول فتحة الشرج . وهذه العلامات تصبح واضحة ومميزة عندما يكون عدم التناسب بين قضيب المعتدي وفوهة شرج المعتدى عليه كبيرا ، كما تحدث في حالات وطء الأطفال ، وهذه العلامات يمكن ملاحظتها لعدة أيام بعد وقوع الجريمة منها : 1 - وجود سحجات مدماة بشكل خطوط وبأطوال مختلفة ( عدة مليمترات عادة ) تقع في القسم الخلفي من فوهة الشرج وموازية للثنيات الطبيعية لفتحة الشرج . أما في حالة وقوع الاعتداء على طفل صغير - حيث يتم الايلاج بعنف - تحدث تمزقات مختلفة العمق في العضلة الشرجية ، تأخذ على الأكثر الشكل المثلثي الذي قاعدته نحو الأسفل . 2 - انخفاض المنطقة الشرجية لتصبح بشكل القمع بسبب التقلص الشديد للعضلة الرافعة للشرج ، ويقع رأس القمع في أعلى الشرج وحوافه تتشكل من الأليتين ويتضح ذلك للطبيب العدلي بسبب الألم الناتج عند إجراء عملية الفحص . 3 - آلام شديدة من الناحية الشرجية تظهر بوضوح أثناء المشي أو التغوط